من هم العثمانيين ؟ وكيف انتهى بهم المطاف ؟ | عظماء أم خونة

عاشت سلالة العثمانيين الأوائل وراء نهر دمبر ، لكنهم فجأة قرروا الخروج من تلك المناطق غالبا بسبب اكراهات إما جفاف أو حروب ، مر العثمانيين بالكثير من المناطق والدول وهذا أكسبهم خبرة سياسية وعسكرية والتنظيمية ، وقد شاركوا في معارك مع أحد السلاطين السلاجقة والذي وهبهم أرضا في شبه جزيرة الأناضول ، وبعد تولي عثمان الأول للسلطة تهافت حوله الناس خاصة وأنه كان يود توسيع رقعة مملكته ، فتجمهر حوله كل من كان يعشق القتال ويشتهي الغنائم ونشر الإسلام ، لم يكن باستطاعة العثمانيين بقيادة حاكمهم عثمان بيك أن يتوسع شرقا نظرا لوجود إخوتهم في العقيدة في تلك المناطق ، لذلك وضع نصب عينيه الامبراطورية البيزنطية والتي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة ، استطاع عثمان أن يسيطر على الكثير من المدن والحصون البيزنطية ، وكان أهمها بورصة .

وبسبب خبرة العثمانيين التنمية فقد استعملوا البيوقراطية ، ولتجنب الصراعات والثورات التي كان يقوم بها العائلات التي كانت ذات سلطة في السابق أقدم العثمانيين على دمج أبنائهم في أماكن القرار ، حيث قاموا بتدريسهم في أحسن المدارس في ذلك الزمان داخل الامبراطورية العثمانية ذلك أكيد بعد أن يؤمن بالإسلام دينا ، وتولوا هؤلاء مناصب رفيعة في الوزارات والجيش خاصة جيش الانكشارية .

محمد الفاتح

 بعد وفاة عثمان تولى ابنه محمد الفاتح والذي قام بفتح القسطنطينية بعد حصار للمدينة في مديق البسفور ، حاول سكان المدينة المسحيين أن يستنجدوا بإخوتهم المسحيين المتواجدين غربا لكن لا أذن سمعت لهم ، بفعل المشاكل الاقتصادية والعسكرية التي كانت تعاني منها هذه الدول ، استعمل محمد الفاتح المدافع لتمزيق أسوار المدينة وهذا أرعب السكان الذين استسلموا أخيرا ، دخل العثمانيين مدينة القسطنطينية وجعلوا من كنيستها الفخمة والمبهرة مسجدا مخلدا في التاريخ ، توال الحكام إلى أن وصل الحكم لابن سليم الثاني وهو عاشر السلاطين سليمان القنوني واسمه هذا تيمنا بالنبي سليمان ، تولى الحكم وهو شاب في 26 من عمر ، هذا جعل محيطه الوزاري يشكك في قدرة شاب صغير ، فكان عليه أن يظهر العكس عبر الحروب وتوسيع رقعة الامبراطورية ، ………..

سليمان القانوني

في عهد سليمان القانوني ازدهر فن العمارة خاصة وأن الامبراطورية كانت واسعة الجغرافية وفيها طاقات كثيرة ، وقد تفنن المهندسين في بناء المراكز الدينية وخاصة المساجد بطريقة فخمة ومبهرة وذلك لاستحضار العظمة التي ستجعل الناس يستشعرون القوة الإلاهية ، ومن بين المعمار الذي خلف في حينها القبة الصخر في القدس والمسجد السليماني … كان لسليمان القانوني صديق الطفولة ابراهيم وهو حديث التدين بالإسلام كانت أصوله يونانية وقد تزوج أخت سليمان ، وبهذا بدأ يتسلق مراتب السلطة إلى أن أصبح باشا وكان هو السلطة الثانية بعد سليمان ،

تفنن العثمانيين في اختيار ألقابهم فكانوا يلقبون إما بالخان وهو مرادف الامبراطور وتارة يلقب سلطان من السلاطين بالشاه ومعناها حاكم الحكام ، أو يلقب بالسلطان وكلها ألقاب تدل على العظمة والهيبة .

بعد وفاة سليمان القانوني تولى ابنه سليم الثالث ، وفي هذه الفترة بدأت تظهر قوا جديدة في أروبا وظهور بزواذر الاكتشافات الجغرافية ، لم تعد الامبراطورية العثمانية بنفس الوة التي كانت عليها ، بل اخترقها الأجانب وخنق اقتصادها بتغير الطرق التجارية ، بل أكثر من ذلك لم يعد سلاحها الضارب المتمثل في المدفعية ذاقوة مرعبة ، فقد استطاع الأروبيون اختراع مدافع أقل وزنا وأكثر كفاءة .

وبالتالي أصبحت الدولة العثمانية تضعف مع توالي السلاطين إلى أن وصل القرن 19م ، هنا بدأت معالم الانهيار تبدأ حيث بدأت عملية التتريك وظهور معالم العنصرية ، هذا جعل الجنسيات الأخرى ترى نفسها مضهضة وبالتالي ظهور ثورات ضد الدولة العثمانية من بينها ثوورة الأرمن وتبعتها ثورة العرب الكبرى التي أنهت الدولة العثمانية خاصة في الحرب العالمية الأولى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى